الأغذية المفيدة:المنافع الصحية والتغذوية
الفواكه والخضروات جزءًا حيويًا من فنون الطهي في جميع أنحاء العالم. وتوجد في كل بلد ومنطقة أطباق مفضَّلة، فمن طبق gado-gado في إندونيسيا إلى Sauerkraut في ألمانيا وguacamole في المكسيك. والأرزّ والبطاطا والخبز هي عناصر شبه عالمية؛ وما يساعد في تحديد ثقافتنا هو ما يوجد لدينا من فواكه وخضروات.
ويتناول هذا الفصل جانب الاستهلاك في نظام الفواكه والخضروات الطازجة (وسننظر في فصول أخرى في الإجراءات اللازمة من أجل إحضار هذه الأطعمة إلى موائدنا). ونبدأ بالمنافع التغذوية والصحيّة لهذه الأغذية. وننظر بعد ذلك في مستويات الاستهلاك حول العالم، وأسباب الحقيقة المحزنة المتمثلة في أن معظم الناس لا يأكلون ما يكفي منها للحفاظ على حياة مفعمة بالصحة. ويُختتم الفصل ببعض الاقتراحات بشأن طريقة عكس هذا المسار.
استهلاك الفواكه والخضروات
يحاول الآباء في جميع أنحاء العالم إقناع أطفالهم بتناول الخضروات، أو تناول وجبة خفيفة مكوّنة من الفواكه عوضًا عن تناول الوجبات السريعة. ويفعلون ذلك لسبب، وهو أن الفواكه والخضروات مفيدة لك.
والدليل واضح. إذ تشكل الفواكه والخضروات جزءًا مهمًا من نمط غذائي صحّي. وتساعد الأطفال على النمو وتدعم وظائف الجسم والرفاه الجسدي والعقلي والاجتماعي لدى جميع الأعمار. ويمكنها أن تساعد في منع جميع أشكال سوء التغذية (نقص التغذية ونقص المغذيات الدقيقة والوزن الزائد والسمنة)، وفي تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض غير المعدية (Afshin وآخرون، 2019؛ ومنظمة الصحّة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، 2005). وإلى جانب سوء التغذية، تُعدّ الأنماط الغذائية غير الصحيّة من بين عوامل الخطر العشرة الأولى المسبّبة للأمراض على المستوى العالمي.

وتضع جميع البلدان تقريبًا توصيات غذائية تنطوي على الفواكه والخضروات، باستخدام رسوم مثل المثلّثات والأهرامات والأطباق (أنظر، على سبيل المثال، مركز العلوم في الاتحاد الأوروبي). وتختلف التوصيات من بلد إلى آخر، ويتوقّف ذلك على التوافر والقدرة على الشراء والقبول الاجتماعي والثقافي على المستوى المحلي.
وتوصي منظمة الصحّة العالمية حاليًا باستهلاك ما لا يقل عن 400 غرام من الفواكه والخضروات يوميًا - أو خمس حصص يتكوّن كلٌّ منها من 80 غرامًا (منظمة الصحّة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، 2003). وتعتمد الكميّة المثلى على عوامل مختلفة، منها العمر والجنس ومستوى النشاط البدني. وتشجّع جميع الإرشادات على تعزيز نمط غذائي متنوّع وتحقيق توازن بين أنواع الأغذية المختلفة. وتشكّل الفواكه والخضروات جزءًا حيويًا من هذه النصيحة.
منافع تناول الفواكه والخضروات
إن تناول ما يكفي من الفواكه والخضروات (أو حتى أكثر من الكميّات الموصى بها) له منافع عديدة، ومنها ما يلي (الإطار 2):
- نمو الأطفال ونمائهم. الفواكه والخضروات غنيّة بالفيتامين ألف والكالسيوم والحديد وحمض الفوليك، وهي عناصر يمكن أن تعزّز الصحّة الجيدة وتقوّي جهاز المناعة لدى الطفل وتساعد في الحماية من الأمراض، سواء الآن أو في المستقبل (Xinا، 2016)؛
- حياة أطول. وفقًا لدراسة واسعة النطاق أجريت في 10 دول أوروبية، يعيش الأشخاص الذين يتناولون قدرًا أكبر من الفواكه والخضروات حياة أطول من أولئك الذين لا يتناولونها (Leenders وآخرون، 2013)؛
- صحّة نفسية أفضل. يرتبط تناول 7 أو 8 حصص يوميًا (أكثر من الحد الأدنى الموصى به والبالغ 5 حصص) بانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق (Conner وآخرون، 2017)؛
- قلب ينعم بالصحّة. يمكن أن تساعد الألياف ومضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضروات على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية (Wang وآخرون، 2014؛ وCollese وآخرون، 2017؛ وMiller وآخرون، 2017؛ وAune وآخرون، 2017)؛
- تقليل خطر الإصابة بالسرطان. خلُصت 128 دراسة غذائية من أصل 156 إلى أن تناول الفواكه والخضروات يقلّل من خطر الإصابة بسرطان الرئة والقولون والثدي وعنق الرحم والمريء وتجويف الفم والمعدة والمثانة والبنكرياس والمبيض (Boffetta وآخرون، 2010)؛
- تقليل خطر الإصابة بالسمنة. أشار عدد من الدراسات إلى انخفاض خطر الإصابة بالبدانة والسمنة لدى بعض المجموعات التي تتناول الفواكه والخضروات (Ledou وآخرون، 2011؛ وSchwingshackl وآخرون، 2015)؛


- تقليل خطر الإصابة بداء السكري. أفاد استعراض منهجي وتحليل للبيانات الوصفية بأن زيادة المتناول من الخضروات الورقية الخضراء والفواكه يرتبط بانخفاض كبير في خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. ومقابل كل 0.2 حصّة من الخضروات يتم تناولها يوميًا، يقلّ خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 13 في المائة (Li وآخرون، 2014)؛
- صحّة أفضل للأمعاء. إن اتّباع نمط غذائي غني بالفواكه والخضروات والأغذية النباتية الأخرى العالية المحتوى من الألياف يحسّن تنوّع بكتيريا الأمعاء، ويزيد عادةً البكتيريا المرتبطة بالمركبات المضادة للالتهاب التي تحسّن عملية الأيض. وقد ثبُت أن زيادة استهلاك الفواكه والخضروات تقلّل من انتشار الرُتاج، وكذلك مشاكل الهضم الأخرى مثل الغازات والإمساك والإسهال (Klimenko وآخرون، 2018؛ Maxner وآخرون، 2020)؛
- تحسين المناعة. قد يقلّل تناول كميات كافية من الفواكه والخضروات من شدّة بعض الأمراض المعدية. ومع أنها لن تحميك من فيروس مثل كوفيد-ا19، إلا أنّ التعافي من الأمراض المعدية يتم بشكل أفضل عند تناول الفواكه والخضروات مقارنةً بالأنماط الغذائية الموجودة في أسفل هذه المجموعة الغذائية (Chowdhury وآخرون، 2020).
الإطار2. اللون هو العامل الأساسي
ترتبط عادةً ألوان الفواكه والخضروات بالمغذيات والمواد الكيميائية النباتية التي تحتويها (منظمة الأغذية والزراعة، 2003).
| اللون الأرجواني/الأزرق يدلّ على خصائص مضادة للأكسدة يمكن أن تقلّل خطر الإصابة بالسرطان والسكتات القلبية وأمراض القلب. مثل:
|
| اللون الأحمر يمكن أن تساعد الفواكه والخضروات ذات اللون الأحمر على تقليل خطر الإصابة بالسرطان وتحسين صحّة القلب. مثل:
|
| اللون البرتقالي/الأصفر يدلّ على وجود الكاروتينات التي تحافظ على صحّة العينين. مثل:
|
| اللون البني/الأبيض يدلّ على وجود مواد كيمائية نباتية، وخصائص مضادة للفيروسات ومضادة للبكتيريا، والبوتاسيوم. مثل:
|
| اللون الأخضر يدلّ على وجود مواد كيميائية نباتية ذات خصائص مضادة للسرطان. مثل:
|





تعليقات
إرسال تعليق